المقريزي
311
إمتاع الأسماع
وقرأ أيضا على طلحة بن مطرف ، وجعفر بن محمد الصادق ، وتصدر للإقراء مدة ، وقرأ عليه عدد كثير منهم : الكسائي ، وسليم بن عيسى ، وهما أجل الصحابة ، وقرأ عليه عبد الرحمن بن أبي حماد ، وعائذ بن أبي عائذ ، والحسن بن عطية في آخرين . وكان إماما حجة قيما بكتاب الله ، له عدة فضائل ، وصار [ أعظم ] ( 1 ) أهل الكوفة إلى قراءته . وقال : ما قرأت حرفا إلا بأثر ، وقال عبد الله بن موسى : قرأ حمزة على الأعمش ، وقرأ الأعمش على يحيى بن وثاب ، وقرأ يحيى بن وثاب على علقمة بن قيس ، وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود ، وقرأ عبد الله بن مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال خلف بن هشام عن سليم : قرأ حمزة على الأعمش وابن أبي ليلى ، فما كان من قراءة الأعمش فهي عن ابن مسعود ، وما كان عن ابن أبي ليلى فهي عن علي بن أبي طالب . وقال هارون بن حاتم : حدثنا الكسائي قال : قلت لحمزة : على من قرأت ؟ قال : على ابن أبي ليلى وحمران بن أعين ، قلت : فحمران على من قرأ ؟ قال : [ قرأ على ] ( 1 ) عبيد بن نضلة ، وقرأ عبيد على علقمة عن ابن مسعود ، وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب . وقال عبد الله بن موسى والحسن بن عطية وغيرهما : قرأنا على حمزة ، وقرأ حمزة على حمران بن أعين ، وعلي بن أبي ليلى ، والأعمش ، وأبي إسحاق ، فأما حمران فقرأ على يحيى بن وثاب ، وأما الأعمش فقرأ على زر وزيد بن وهب ، والمنهال ابن عمرو ، وقرأ زر على عبد الله بن مسعود . وقال الأعمش : قرأ يحيى بن وثاب على علقمة ، والأسود وعبيد بن فضيلة ، ومسروق وعبيدة ، وكان الأعمش يقول : يحيى أقرأ الناس ، قالوا : قرأ الأعمش على إبراهيم النخعي ، فأما أبو إسحاق ، فقرأ على أصحاب علي وابن مسعود ، وأما ابن أبي ليلى فقرأ على الشعبي ، وجاءت أخبار تؤذن بقراءته على الأعمش أيضا ، ثم جاءت أخبار بخلاف ذلك ، قال محمد بن يحيى الأزدي : قلت لداود : قرأ حمزة على الأعمش ؟ قال : من أين قرأ عليه ؟ إنما سأله عن حروف .
--> ( 1 ) زيادة للسياق .